القاهرة - مباشر: عقد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، لقاءً تشاورياً مع الأعضاء المنتدبين لشركات التأمين المصرية والمسؤولين عن ملفات إعادة التأمين، لبحث المعايير التنظيمية الخاصة بإعادة التأمين.
وأكد رئيس الهيئة خلال اللقاء استمرار نهج “الحوار المجتمعي” مع ممثلي الأنشطة المالية المختلفة قبل إصدار أو تعديل الأطر التنظيمية؛ بهدف ضمان سهولة التطبيق وتحقيق الاستقرار، إلى جانب الوقوف على التحديات المحتملة ومراعاتها عند إعداد القواعد التنظيمية.
وأشار عزام إلى أن تطوير قطاع التأمين واستكمال الإطار التنظيمي والرقابي يمثل أولوية للهيئة، في ضوء قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، وبما يواكب تطورات السوق المصرية وأفضل الممارسات الدولية والتوصيات الصادرة عن المنظمة الدولية لمراقبي التأمين، بما يدعم كفاءة القطاع ويعزز جاذبيته الاستثمارية.
وخلال الاجتماع، استعرضت الهيئة المعايير المقترحة لتنظيم عمليات إعادة التأمين، التي تستهدف التوافق مع المعايير الدولية، من خلال إلزام الشركات بوضع سياسة متكاملة لإعادة التأمين تتضمن تحديد قدرتها على تحمل المخاطر، ومدى تنوع المحافظ التأمينية، وحدود الإسناد، والأسواق المستهدفة، إضافة إلى تقييم مخاطر الائتمان المرتبطة بعمليات إعادة التأمين.
كما ناقش اللقاء عدداً من المتطلبات الرقابية المقترحة، من بينها ضرورة اعتماد سياسة إعادة التأمين من مجلس إدارة الشركة وإخطار الهيئة بأي تعديلات تطرأ عليها، إلى جانب التحقق الدوري من كفاءة وفاعلية تطبيق تلك السياسات.
وتضمنت المناقشات أيضاً إلزام شركات التأمين بوضع آليات واضحة لتقييم وإدارة مخاطر إعادة التأمين، تشمل المراقبة والتحليل المستمر، وإجراء اختبارات الإجهاد والسيناريوهات المحتملة لقياس تأثير المخاطر على متطلبات رأس المال، بما يساعد الشركات على التعامل المبكر مع التحديات المحتملة.
وأوضح رئيس الهيئة أن الرقابة المالية تستهدف تحقيق التكامل بين سياسات إعادة التأمين وخطط إدارة المخاطر داخل الشركات، بما ينعكس على اتفاقيات إعادة التأمين التي يتم تجديدها سنوياً، ويسهم في تعزيز الحوكمة والاستقرار المالي ورفع قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها.