محللون يرجحون تثبيت أسعار الفائدة في مصر اليوم للمرة الثالثة على التوالي

القاهرة - مباشر: مع استمرار تداعيات الحرب بين إيران وأمريكا على الاقتصاد المحلي والعالمي، رجح محللو الاقتصاد الكلي أن يتجه البنك المركزي المصري لتثبيت الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم الخميس وذلك للمرة الثالثة على التوالي.

وعزا المحللون توقعاته بتثبيت الفائدة إلى المخاطر الجيوسياسية وتداعياتها على موارد مصر من العملة الأجنبية، وكذلك الفجوة بين توقعات المركزي للتضخم والمعدلات الحالية.

وبدأ المركزي المصري التيسير النقدي في 2025 واستمرت حتى فبراير الماضي عبر تخفيض أسعار الفائدة 6 مرات، بإجمالي 8.25%.

الخيار الأنسب

ومن ناحيته توقع هاني أبو الفتوح الخبير المصرفي في تصريح لـ"معلومات مباشر" أن يتجه المركزي المصري لتثبيت الفائدة باجتماع اليوم الخميس، قائلاً" التثبيت هو الخيار الأكثر ترجيحا في ضوء تراجع التضخم الشهري مع بقاء السنوي بعيدًا عن المستهدف وتوازن المخاطر بين خنق القطاع الخاص وفقدان السيطرة على الأسعار".

وأشار أبو الفتوح إلى أنه خفض الفائدة في الفترة المقبل سيكون مشروط ومتأخر.

إشارة إيجابية وخطر أكبر

ونوه الخبير المصرفي إلى أن بيانات التضخم لشهر أبريل جاءت أقل إزعاجًا من التوقعات ما يؤكد استمرار مسار التراجع.

وأضاف أنه رغم تراجع التضخم إلا أنه  لا يزال بعيدا  عن المستهدف الرسمي للبنك المركزي (7% ±2)، لافتاً إلى أن ذلك يشير إلى   أن السياسة النقدية لا تزال في منطقة الانتظار الإجباري وليس في منطقة الراحة .
وتابع: الأخطر في البيانات الحالية هو أن التضخم الأساسي  لا يزال قريبًا من  التضخم العام وهو ما يشير إلى أن الضغوط انتقلت من السلع المتقلبة الأسعار إلى الخدمات والإيجارات والنقل.

وأكد أن تراكمات ارتفاع سعر الصرف السابقة وأسعار الطاقة تحتاج وقت أطول لتمتص الصدمة .

ومن ناحيتها توقعت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بشركة اتش سى تثبيت الفائدة في ضوء التوترات الجيوسياسية والحاجة إلى الحفاظ على جاذبية الاستثمار الأجنبي في أدوات الخزانة، ومستهدفات عجز الموازنة.

ونوهت إلى أن الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، والتي بدأت في 28 فبراير،  ما زالت  تؤثر على الاقتصاد العالمي ومصر. 

وقالت إن المركز الخارجي للاقتصاد المصري ومرونة سعر الصرف كان له دور في استيعاب تداعيات هذا الصراع نسبياً حتى الآن.

 ونوهت إلى أنه وعلي الرغم من تخارج تدفقات استثمارات أجنبية من مصر (أموال ساخنة) بقيمة 3.2 مليار دولار من السوق الثانوية لأدوات الخزانة في الفترة من 19 فبراير وحتى نهاية أبريل، إلا أن صافي احتياطي النقد الأجنبي ارتفع بمجموع 263 مليون دولار خلال شهري مارس وأبريل ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 53.0 مليار دولار في أبريل. 

وفي المقابل، انخفضت الودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية بمجموع 2.60 مليار دولار خلال مارس وأبريل لتصل إلى 10.8 مليار دولار.

وفي الاتجاه المعاكس توقع "غولدمان ساكس" أن يرفع البنك المركزي المصري سعر الفائدة الرئيسي بنقطة مئوية مقابل توقعات "بنك أوف أميركا"، و"مورغان ستانلي" بإبقائها من دون تغيير، بحسب "بلومبرغ".

جدير بالذكر أنه قد قررت لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري، في اجتماعها السابق المنعقد في 2 أبريل، الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية للإيداع والإقراض لليلة واحدة دون تغيير عند مستوى 20.0% و21.0% على التوالي، بإجمالي خفض بـ 825 نقطة أساس منذ عام 2025 وحتي الان، من إجمالي 1,900 نقطة أساس تم زيادتها بسعر الفائدة منذ أن بدأ البنك المركزي سياسته التشددية في عام 2022.

ووفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تباطأ معدل التضخم السنوي للحضر في مصر إلى 14.9% في أبريل مقابل 15.2% في مارس، بينما سجلت الأسعار الشهرية ارتفاعاً بنسبة 1.1% في أبريل مقارنة بزيادة بلغت 3.2% في مارس.

مباشر وقت الإدخال: 21-May-2026 11:48 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 21-May-2026 11:52 (GMT)