الكويت - مباشر: شهد مركز التواصل الحكومي اليوم الخميس، توقيع وثيقة الالتزام لمشروع تطوير شبكة الاتصالات الثابتة في دولة الكويت، بين وزارة المواصلات وهيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص وشركة بييون البحرينية التي تم اختيارها كمستثمر فائز بالمشروع، باستثمارات متوقعة تبلغ 825 مليون دينار كويتي.
وجاء ذلك بحضور وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة عمر سعود العمر، ووزير المالية ورئيس اللجنة العليا لهيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص يعقوب السيد يوسف الرفاعي، وسفير مملكة البحرين لدى دولة الكويت صلاح علي المالكي؛ وفق بيان "المواصلات".
وقّع وثيقة الالتزام عن وزارة المواصلات مشعل الزيد وكيل الوزارة بالتكليف، فيما مثّل هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص أسماء الموسى مدير عام هيئة الشراكة بالتكليف، ووقّع عن شركة "بييون" عبدالله بن خليفة آل خليفة رئيس مجلس إدارة الشركة.
يُعد المشروع أحد أكبر مشاريع البنية التحتية الرقمية في دولة الكويت، باستثمارات متوقعة تتجاوز 825 مليون دينار كويتي على مدى مدة الشراكة الممتدة إلى 50 عاماً.
ويهدف إلى تصميم وبناء وتطوير وصيانة وتشغيل شبكة الاتصالات الثابتة وفق نموذج تشغيلي حديث يعتمد على إنشاء شركة متخصصة لإدارة وتشغيل البنية التحتية بالجملة وفق أفضل المعايير العالمية.
ويتضمن المشروع إعادة هندسة شاملة للشبكة الوطنية، تشمل تطوير شبكة الوصول للميل الأخير (Last Mile)، وتحديث شبكات النقل والربط الخلفي، وتطوير أنظمة الجيل الجديد (NGN)، إلى جانب الإحالة التدريجية للشبكة النحاسية القديمة؛ بما يمهد لبنية تحتية رقمية أكثر كفاءة واعتمادية واستدامة.
ويتضمن المشروع التزام شركة المشروع بتغطية 90% من القسائم بالألياف الضوئية خلال السنوات الخمس الأولى، مع جاهزية تقنية تدعم سرعات متماثلة تصل إلى 10 جيجابت في الثانية؛ بما يعزز قدرة الدولة على دعم الخدمات السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والمدن الذكية والخدمات الحكومية الرقمية المتقدمة.
كما سيتم تمويل المشروع وتطوير الشبكة من قبل شركة المشروع؛ بما يعني عدم تحميله عبئاً مالياً على الدولة، إلى جانب تحقيق عوائد مالية وتوفير فرص عمل للمواطنين، مع إتاحة المشاركة في ملكية الشركة عبر طرح 50% من أسهمها للاكتتاب العام بعد التشغيل الكامل.
وأكد عمر العمر أن الوثيقة تمثل مرحلة مفصلية في تطوير البنية التحتية الرقمية وتعكس توجه الدولة لبناء شبكة اتصالات حديثة تدعم الاقتصاد الرقمي وتعزز الجاهزية للتحولات التقنية.
وأشار إلى أن المشروع يؤسس لبنية تحتية استراتيجية تمثل العمود الفقري للخدمات الرقمية المستقبلية؛ بما يشمل الحوسبة السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والخدمات الحكومية، فضلاً عن كونه نموذجاً متقدماً للشراكة بين القطاعين العام والخاص يسهم في نقل الخبرات وتعزيز التنافسية وتحفيز الاستثمارات الرقمية.
من جانبه، قال يعقوب الرفاعي إن المشروع يعكس نجاح نموذج الشراكة في استقطاب استثمارات نوعية ذات أثر اقتصادي وتنموي طويل الأجل، مشيراً إلى أنه يجمع بين البعد الاقتصادي والتقني من خلال تمكين القطاع الخاص من تطوير وتشغيل أحد أهم الأصول الاستراتيجية وفق إطار يضمن الكفاءة والاستدامة وتعظيم العوائد للدولة والمجتمع.
بدوره، أوضح مشعل الزيد أن المشروع يمثل إعادة هندسة شاملة لشبكة الاتصالات وينقلها إلى نموذج تشغيلي حديث قائم على بنية مستقلة واحترافية قادرة على تلبية متطلبات النمو الرقمي، مع تحسين الاعتمادية وتقليل الأعطال وتمكين مزودي الخدمات من تقديم حلول أكثر تطوراً.
وأشار إلى أن اختيار مجموعة "بييون" جاء بعد عملية تقييم دقيقة شهدت منافسة إقليمية ودولية، مؤكداً امتلاكها خبرة واسعة في إدارة شبكات الألياف الضوئية وتطبيق نماذج الفصل الهيكلي.
من جانبه، أكد عبدالله بن خليفة آل خليفة اعتزاز المجموعة بالشراكة مع الكويت، مشيراً إلى أن المشروع يمثل محطة مهمة في التعاون الإقليمي، وأن الشركة ستوظف خبراتها لبناء شبكة متطورة بمعايير عالمية تدعم النمو الاقتصادي وتعزز جاهزية الدولة للاقتصاد الرقمي؛ بما يسهم في ترسيخ مكانة الكويت كمركز إقليمي في التكنولوجيا والابتكار.