مباشر - ثابت شحاتة: سجلت الشركات المدرجة بقطاع التأمين ارتفاعا ملحوظا بصافي الأرباح خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بأرباح الفترة نفسها من عام 2025، بدعم الشركات الكبرى، بقيادة بوبا والتعاونية.
وكشفت إحصائية لـ "مباشر" تستند إلى إفصاحات الشركات على موقع "تداول"، أن الأرباح المجمعة لـ 26 شركة مدرجة بالقطاع، ارتفعت إلى 943.09 مليون ريال، مقابل أرباح بلغت 701.18 مليون ريال للربع المماثل من العام الماضي، بارتفاع نسبته 34.5%.
وسجلت 17 شركة ضمن قطاع التأمين صافي أرباح، بالربع الأول من عام 2026، مقابل 9 شركات تكبدت خسائر، وارتفعت أرباح 11 شركة ضمن الشركات الرابحة، وتحولت شركة إلى الربحية.
"بوبا" تقتنص 41%
وتصدرت "بوبا العربية" الشركات الرابحة، بعد أن ارتفعت أرباح الشركة بنسبة 1.86% إلى 387.3 مليون ريال، بالربع الأول من العام الحالي، تمثل نحو 41% من إجمالي أرباح القطاع.
وأوضحت الشركة أن ارتفاع صافي الربح يعود إلى تراجع صافي المصاريف من عقود إعادة التأمين المحتفظ، وارتفاع صافي نتائج الاستثمار، إلى جانب ارتفاع صافي الإيرادات الأخرى.
وجاءت "التعاونية" بالمركز الثاني من حيث أعلى الأرباح، بصافي ربح بلغ 288.08 مليون ريال، للربع الأول من عام 2026، مقابل 261.69 مليون ريال للفترة نفسها من العام الماضي، لتصعد أرباح الشركة بنسبة 10.08%.
وعزت الشركة ارتفاع صافي الأرباح إلى نمو أرباح نتائج التأمين، والذي يرجع إلى ارتفاع المبالغ المستردة من شركات إعادة التأمين وشركات الإعادة التنازلية مقابل المطالبات المتكبدة، إلى جانب نمو محفظة الاستثمارات.
وكان المركز الثالث لـ "تكافل الراجحي" التي صعدت بأرباحها إلى 113.5 بالربع الأول من العام الحالي، مقارنة بأرباح بلغت 90.8 مليون ريال خلال نفس الفترة من العام الماضي، بنسبة ارتفاع بلغت 25.01%.
ونوهت الشركة إلى أن ارتفاع صافي الربح جاء نتيجة ارتفاع نتائج خدمات التأمين قبل إعادة التكافل، والذي يعود بشكل رئيسي إلى الزيادة في أنشطة التأمين، إلى جانب ارتفاع إجمالي نتائج الاستثمار، مدفوعًا باستقرار العوائد ومحفظة الاستثمار.
"الاتحاد" تتصدر الخسائر
وفي المقابل، تصدرت شركة الاتحاد للتأمين التعاوني (الاتحاد)، الشركات الخاسرة، بعد أن قفزت خسائر الشركة إلى 39.57 مليون ريال بالربع الأول من عام 2026، مقابل خسائر بلغت 11.92 مليون ريال، للربع المماثل من العام الماضي، بارتفاع نسبته 232%.
وبينت الشركة أن سبب ارتفاع الخسائر يعود بشكل رئيسي إلى قيد خسارة في نتيجة خدمات التأمين للربع الحالي بقيمة 24.6 مليون ريال مقابل ربح بقيمة 886 ألف ريال للربع المماثل من العام السابق، إلى جانب انخفاض أرباح الاستثمار.
وحلت المجموعة المتحدة للتأمين التعاوني (أسيج)، بالمركز الثاني من حيث أعلى الخسائر، حيث تكبدت الشركة صافي خسارة بلغ 17.67 مليون ريال بالربع الأول من العام الحالي، مقارنة بأرباح بلغت 13.95 مليون ريال في الربع الأول من العام الماضي.
وأوضحت الشركة أن تحولها للخسائر يعود إلى تحقيق صافي خسارة من نتائج التأمين خلال الربع الحالي مقابل صافي أرباح من نتائج خدمات التأمين خلال الربع المماثل من العام السابق.
الانتقال إلى إطار رأس المال المبني على المخاطر
وأعلنت هيئة التأمين السعودية في شهر أبريل الماضي، عن الانتقال إلى التطبيق الإلزامي لإطار رأس المال المبني على المخاطر (RBC) اعتبارًا من 1 يناير 2027م، ليكون الإطار المعتمد لقياس الملاءة المالية لشركات التأمين وإعادة التأمين وليحل محل الإطار المعمول به حاليًا.
وأوضحت الهيئة، أن تلك الخطوة تأتي ضمن توجه الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين نحو تعزيز كفاءة واستدامة القطاع في المملكة، وبما يعزز دور قطاع التأمين في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأشارت إلى أن التحول إلى إطار رأس المال المبني على المخاطر سيسهم في تمكين شركات التأمين من اتخاذ قرارات أكثر مرونة، مع تحملها مسؤولية الاحتفاظ بمستويات رأس مال تتناسب مع طبيعة وحجم المخاطر التي تواجهها، وهو ما يعزز الثقة في القطاع من خلال قدرة شركات التأمين على إدارة المخاطر بفاعلية وتحمّل المسؤولية المالية تجاه مستثمريها وحملة الوثائق.
كما تسهم المرونة التي يوفرها هذا الإطار في تعزيز تنوع استثمارات شركات التأمين، بما يسهم كذلك في دعم النشاط الاقتصادي في القطاع المالي، ويتيح الإطار الجديد إمكانية تعزيز رأس المال من خلال إصدار أدوات دين ثانوية، بما يوفر لشركات التأمين خيارات إضافية للوفاء بمتطلبات رأس المال وبما يتماشى مع نمو أعمالها، ويسهم أيضاً في تعزيز مشاركة المستثمرين في قطاع التأمين.
كما تسهم كذلك في تعزيز الإطار التنظيمي وتهيئة الممكنات اللازمة لدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين وأحد أهم وعودها الذي يتعلق بزيادة حجم رأس المال المبني على المخاطر في قطاع التأمين من 25 مليار ريال إلى 50 مليار ريال بحلول عام 2030، بما يتماشى مع النمو المتوقع في أعمال القطاع.
وأكد هيئة التأمين أن إطار رأس المال المبني على المخاطر يعد مواكبًا للممارسات العالمية لمتطلبات رأس المال في قطاع التأمين، مثل نظام (Solvency II) المعتمد في أوروبا، مع تكييفه ليتلاءم مع طبيعة وخصائص قطاع التأمين السعودي.